وفقًا لجدول الأحداث الاقتصادية العالمي، من المقرر اليوم الجمعة إصدار تقرير الوظائف الأمريكية، وهذا التقرير يمثل مؤشرًا قويًا حول حالة سوق العمل في الولايات المتحدة. ويعتبر من بين المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد السياسات النقدية المناسبة للتطورات الاقتصادية في البلاد.
هذا التقرير يقدم معلومات حول عدد الوظائف التي تم إضافتها أو فقدانها في القطاع غير الزراعي خلال شهر أغسطس الماضي، بالإضافة إلى معدل البطالة في الولايات المتحدة. من المتوقع أن يكون لهذا التقرير تأثير كبير على أسواق العملات والأسهم، وسيكون مرجعًا هامًا للمستثمرين والمتداولين في الأسواق المالية.
أصبح هذا التقرير ذو أهمية خاصة بعد سلسلة من البيانات السلبية التي تم نشرها هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، والتي أثارت مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. هذه البيانات قلصت تمامًا احتمالية رفع معدل الفائدة الأمريكي بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر الحالي.
وبالنسبة لاحتمال رفع معدل الفائدة الأمريكي بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، فإنه ما زال قائمًا وفقًا لتسعير العقود الآجلة. وذلك في انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية التي ستوضح مستويات النمو والتضخم في الولايات المتحدة.
لذلك، يُشكل السؤال الرئيسي الذي يشغل التجار والمستثمرين حاليًا هو: هل سيؤدي تقرير الوظائف إلى زيادة احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل؟
إذا أظهرت بيانات التقرير أداءً أفضل من التوقعات، سيزيد الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يزيد من احتمال استئناف سياسة رفع أسعار الفائدة الأمريكية في نوفمبر. وتوقعات السوق تشير إلى إضافة حوالي 169 ألف وظيفة جديدة للاقتصاد الأمريكي خلال أغسطس، مع استقرار معدل البطالة عند مستوى 3.5٪، وارتفاع متوسط الأجور بالساعة بنسبة 0.3٪.
في حالة توقعات أقل من التوقعات في بيانات التقرير، سيقلل ذلك من احتمال رفع معدل الفائدة الأمريكية خلال اجتماع تشرين الثاني/نوفمبر، مما سيؤدي إلى تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات العالمية وارتفاع الأسهم في وول ستريت.
















