شهدت الأسهم الأمريكية، خلال جلسة تداول الأربعاء، انخفاضاً حاداً، لتسجل إحدى أسوأ أيامها منذ فترة طويلة، بعد تحذير البنوك الأمريكية الكبيرة من هبوط السوق إثر الارتفاع الذي شهده الأسبوع الماضي بفعل تحول الاحتياطي الفيدرالي. انخفض مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.5% في نهاية تعاملات الأربعاء، مسجلاً أكبر انخفاض يومي خلال ثمانية أسابيع، وتراجع مؤشر “إس آند بي 500” بالوتيرة نفسها، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ 26 سبتمبر.
يرجح بعض المتداولين أن انتهاء صلاحية خيارات التداول في الجلسة نفسها قد ساعد في تسريع عمليات البيع، إذ باع تجار الخيارات المزيد منها لإعادة التوازن لمراكزهم قبل انتهاء الصلاحية. ارتفع مؤشر الخوف “VIX” بشكل حاد، بعد أن كان قرب أدنى مستوياته منذ سنوات عدة.
قالت كاميرون داوسون، كبيرة مسؤولي الاستثمار لدى “نيو إيدج ويلث”: “يبدو بالتأكيد أن التداول أصبح من جانب واحد للغاية… الأمر يصبح مخيفًا عندما يميل الجميع إلى جانب واحد من السوق”. أشارت إلى أن السوق في حالة إرهاق شديد وتعمقت في منطقة ذروة الشراء، لكنها ترى أننا الآن في فترة انتقالية وأن الأمور قد تصبح أكثر صعوبة قبل أن يتراجع السوق فعلياً.
شهدت أسعار السندات ارتفاعًا، مما أدى إلى انخفاض عائد السندات لأجل عامين، الذي يتأثر أكثر بالسياسة النقدية، وهبوط عائد الأوراق لأجل 10 سنوات إلى 3.9%. ارتفعت السندات البريطانية لأجل 10 سنوات، مدفوعةً ببيانات تشير إلى تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة.
رغم ارتفاع ثقة المستهلكين الأمريكيين في ديسمبر، إلى أعلى مستوى لها منذ أوائل عام 2021، والتي تظهر تفاؤلًا بشأن سوق العمل، إلا أن بعض الاقتصاديين ما زالوا يراقبون بحذر سوق الوظائف.
أدى انخفاض أرباح شركة “فيدكس كورب”، التي تُعد مؤشرًا واسعًا لآفاق الاقتصاد الأمريكي، إلى زيادة المخاوف بشأن الركود الاقتصادي. هبط سعر سهم شركة الشحن بنسبة 11% في تعاملات نيويورك.
يتابع المستثمرون الأمريكيون بحذر البيانات المنتظرة، بما في ذلك أرقام الناتج المحلي الإجمالي وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، لتقدير تأثيرها على التضخم. وفي سياق السلع، هبط سعر النفط الأمريكي إلى أقل من 74 دولارًا للبرميل، وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية.















