أعلنت شركة تويوتا، الخميس، عن تحقيق أول ارتفاع في أرباحها منذ نحو عام ونصف، بالتزامن مع زيادة توقعاتها للأرباح السنوية بنسبة 15%، مستفيدة من تراجع قيمة الين الياباني والطلب القوي على السيارات الهجينة، وهو ما ساعدها على تعويض انخفاض مبيعاتها في الصين والشرق الأوسط.
ورفعت أكبر شركة لصناعة السيارات عالمياً تقديراتها للأرباح التشغيلية خلال السنة المالية التي تنتهي في مارس المقبل إلى 3.9 تريليون ين، ما يعادل 24.6 مليار دولار، مقارنة بالتوقعات السابقة التي بلغت 3.4 تريليون ين.
وسجلت الأرباح التشغيلية لتويوتا خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر نمواً بنسبة 34%، لتصل إلى 1.13 تريليون ين، متجاوزة متوسط تقديرات تسعة محللين استطلعت بورصة لندن آراءهم، والذي بلغ 992 مليار ين.
وفي الوقت الذي اتجهت فيه شركات السيارات التقليدية الأخرى إلى استثمارات ضخمة في السيارات الكهربائية، قبل أن تضطر إلى تسجيل خسائر وشطب استثمارات بمليارات الدولارات نتيجة ضعف الطلب، اختارت تويوتا التركيز بصورة أكبر على تطوير السيارات الهجينة التي تعتمد على الجمع بين محركات الوقود التقليدي والمحركات الكهربائية، وهي التكنولوجيا التي اكتسبت الشركة خبرة واسعة فيها منذ إطلاق طراز «بريوس» قبل عقود.
وساهم هذا التوجه الاستراتيجي في تعزيز قدرة تويوتا على الحفاظ على حصتها السوقية داخل الولايات المتحدة، التي تمثل أكبر أسواقها، رغم تصاعد المنافسة من شركات السيارات الكهربائية الصينية التي تحقق نمواً سريعاً في الأسواق العالمية الأخرى.
ورغم النتائج الإيجابية، لم تكن تويوتا بمنأى عن تداعيات ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي الضغوط التي تواجه قطاع صناعة السيارات بشكل عام.
وأوضح تاكانوري أزوما، كبير مسؤولي المحاسبة في الشركة، خلال إحاطة إعلامية، أن تويوتا تسعى إلى الحد من تأثير التطورات في الشرق الأوسط والارتفاع الكبير في تكاليف المواد الخام، من خلال تعزيز أنشطة المبيعات ومواصلة تنفيذ خطط خفض النفقات.
وكانت أسهم تويوتا قد سجلت ارتفاعاً بنحو 8% قبل صدور النتائج المالية، وسط توجه المستثمرين إلى التخارج من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وزيادة استثماراتهم في الشركات الكبرى عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وتسارعت مكاسب السهم لاحقاً لتتجاوز 14% خلال تداولات فترة بعد الظهر، مقترباً من تحقيق أكبر ارتفاع يومي له منذ عام 2008.

















