تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ مع تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.
وخلال تداولات الجمعة، استقرت أسعار الذهب في السوق الفورية عند 4225.73 دولارًا للأوقية، لكنها بقيت منخفضة بنحو 2.4% مقارنة ببداية الأسبوع.
في المقابل، صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 3% لتنهي الجلسة عند 4238.80 دولارًا للأوقية.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير محللي المعادن لدى شركة زانر ميتالز، إن الضغوط التضخمية قد تستمر حتى في حال تراجع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع توقعات انحسار التضخم.
وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط بأكثر من 2% بعد تقارير تحدثت عن إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة لإنهاء المواجهة في الخليج، مع تداول أنباء عن اختيار جنيف لاستضافة مراسم التوقيع. إلا أن مصادر إيرانية نفت تلك المعلومات وأكدت استمرار المفاوضات دون اتفاق نهائي.
ومنذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير، يواجه الذهب ضغوطًا متزايدة بسبب المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية التضخم وإجبار البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُعد وسيلة تقليدية للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع العائد على الأصول الأخرى نتيجة زيادة الفائدة يقلص جاذبيته الاستثمارية.
وتُظهر تقديرات الأسواق، وفق بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، أن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل يبلغ نحو 57%.
كما كشفت البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع عن ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال مايو، في وقت تجاوز فيه معدل تضخم المستهلكين مستوى 4%.
وتتركز أنظار المستثمرين حاليًا على اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي يومي 16 و17 يونيو، والذي يمثل أول اجتماع بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، وسط توقعات واسعة بعدم إجراء أي تغيير على أسعار الفائدة.
وفي سياق التوقعات المستقبلية، خفّض بنك يو بي إس تقديراته لأسعار الذهب، محذرًا من أن تأجيل خفض الفائدة الأمريكية قد يدفع المعدن الأصفر للتراجع إلى نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة.
ومن ناحية أخرى، رفعت شركة رولكس أسعار ساعاتها المصنوعة من الذهب عالميًا بمتوسط 5% خلال الشهر الحالي، في خطوة تُعد من الزيادات النادرة التي تشهدها أسواقها الرئيسية، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وهونغ كونغ، وفقًا لبيانات متخصصة في قطاع السلع الفاخرة ومصادر من السوق.















