تستعد أسعار النفط لإنهاء الأسبوع على انخفاض حاد، في ظل تنامي التوقعات باحتمال تراجع حدة الحرب مع إيران عقب الهزيمة الانتخابية التي تعرض لها الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما ساهمت المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط في الحد من خسائر الخام.
وخلال تداولات الجمعة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 1.8% لتصل إلى 100.07 دولار للبرميل، كما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.3% لتسجل 91.71 دولار للبرميل، محققة بذلك مكاسب للجلسة الثانية على التوالي.
وعلى الرغم من هذا التعافي، لا يزال خام برنت في طريقه لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 12%، مع الأخذ في الاعتبار انتهاء تداول عقد ديسمبر في 30 أكتوبر، بينما تشير التقديرات إلى احتمال تراجع العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12.1% خلال الأسبوع.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط قوية في بداية الأسبوع، بفعل توقعات بأن تؤدي نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي التي جرت يوم الثلاثاء، والتي انتقلت بموجبها السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين الموالين لترامب إلى الديمقراطيين، إلى تقليص حدة المواجهة العسكرية الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والتي دخلت شهرها التاسع.
وسجل الخامان القياسيان هبوطاً بنحو 8% خلال جلسة الأربعاء وحدها، عقب الانتصار الكبير الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي، لينهي النفط التعاملات عند أدنى مستوياته في شهرين.
غير أن الأسعار استعادت جزءاً من خسائرها مع تجدد الهجمات على ناقلات النفط يومي الأربعاء والخميس في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الأمر الذي أثار مخاوف جديدة بشأن استمرار تدفق الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أعلنت إيران يوم الخميس تعرض ثلاث ناقلات نفط إضافية لهجمات في مضيق هرمز، بينما أظهرت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية استمرار استهداف ناقلات النفط بمعدلات تقترب من أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق.















