يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي أمام العملات الرئيسية يوم الجمعة 7 أغسطس/آب، مدعوماً بتزايد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، الأمر الذي عزز الطلب على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً.
كما حصل الدولار على دعم إضافي من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أفاد بأن كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، منفتح على إمكانية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول بناءً على تطورات البيانات الاقتصادية، وفقاً لوكالة رويترز.
وخلال جلسات التداول، تراجع الدولار أمام بعض العملات الرئيسية مثل الين واليورو عقب صدور بيانات أظهرت انخفاضاً غير متوقع في الوظائف الأميركية خلال يوليو/تموز، ما أثار مخاوف بشأن أداء الاقتصاد الأميركي ومسار قرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بالفائدة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن الاقتصاد فقد 23 ألف وظيفة خلال يوليو/تموز، في حين كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى زيادة قدرها 80 ألف وظيفة.
كما كشفت البيانات عن انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.1% الشهر الماضي، بينما تراجع معدل المشاركة في سوق العمل إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات ونصف.
وتراجع الدولار مقابل الين بعد صدور تقرير الوظائف، ليتخلى عن المكاسب التي حققها خلال الأيام الماضية عقب تدخل تاريخي مشترك من السلطات اليابانية والأميركية الأسبوع الماضي، والذي دفع العملة إلى أدنى مستوى لها خلال 13 أسبوعاً.
وانخفض الدولار في أحدث التعاملات بنسبة 0.52% أمام الين ليصل إلى 157.62 ين.
ورغم التراجع، ظل الدولار مقابل الين في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 0.6%، بعد تعافيه من تأثير التدخل الياباني الأميركي الذي دفع العملة من أعلى مستوى لها منذ نحو أربعة عقود فوق 163 يناً إلى أدنى مستوى عند 155.20 ين يوم الاثنين.
وأمام اليورو، ارتفع الدولار بشكل طفيف إلى 1.1521 دولار، بعدما سجل صعوداً بنحو 0.3% في الجلسة السابقة، بينما استقر مقابل الجنيه الإسترليني عند 1.3454 دولار.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بشكل محدود إلى 99.954، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً تجاوز قليلاً 0.1% بعد انخفاضه الحاد بنسبة 1.6% الأسبوع الماضي.
وارتفع خام برنت بمقدار 1.31 دولار يوم الجمعة ليصل إلى 83.80 دولار للبرميل، بعد أن حقق مكاسب تجاوزت ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة.
كما أثرت مخاطر ارتفاع التضخم على سندات الخزانة الأميركية، ما دفع عوائدها إلى الصعود.
وقالت كريستينا كليفتون، الخبيرة الاقتصادية لدى بنك كومنولث الأسترالي، إن الدولار استفاد من ارتفاع أسعار النفط بعد تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار محللون إلى تقرير فايننشال تايمز حول استعداد وارش لدعم رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما توقعت كليفتون أن ينتظر الاحتياطي الفيدرالي حتى ديسمبر قبل بدء دورة تشديد نقدي محدودة.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في الشهر الماضي، وسط انقسام داخل البنك بشأن اتجاه السياسة النقدية، مع تأكيد وارش التزامه بمكافحة التضخم.
وفي المقابل، تعرض الدولار الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط بيعية بسبب حساسيتهما تجاه شهية المخاطرة، حيث تراجع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.7028 دولار أميركي، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة مماثلة إلى 0.5864 دولار أميركي.















