سجل اليورو تراجعًا في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات الجمعة أمام مجموعة من العملات الرئيسية، ليستأنف خسائره مقابل الدولار الأميركي بعد توقف مؤقت، وسط توقعات بتسجيل خسارة شهرية خلال مايو نتيجة صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وجاء ضعف العملة الأوروبية الموحدة بالتزامن مع عودة الدولار الأميركي للارتفاع، بينما تترقب الأسواق القرار النهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاق السلام المبدئي بين واشنطن وطهران.
تحركات اليورو
انخفض اليورو أمام الدولار بأكثر من 0.1% ليصل إلى 1.1636 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1650 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1656 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الخميس على ارتفاع تجاوز 0.2% مقابل الدولار، محققًا أول مكاسب له خلال ثلاثة أيام، بدعم من تحسن شهية المخاطرة وتزايد التفاؤل بإحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
الأداء الشهري
ومع اقتراب نهاية تعاملات مايو، يتجه اليورو لتسجيل تراجع شهري بنحو 0.85% أمام الدولار الأميركي، ما يضعه على مسار ثالث خسارة شهرية خلال آخر أربعة أشهر.
ويعود هذا الأداء الضعيف إلى زيادة الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا واستثمارًا بديلًا، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية وتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.
كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها خلال عام في تعزيز قوة الدولار، مع تصاعد الضغوط التضخمية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أداء الدولار الأميركي
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% خلال تعاملات الجمعة، ليستأنف مكاسبه بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة، مقتربًا من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، في إشارة إلى تجدد قوة العملة الأميركية أمام العملات العالمية.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بعودة الإقبال على الدولار كملاذ آمن، مع استمرار حالة الترقب بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والذي لا يزال ينتظر الضوء الأخضر النهائي من الرئيس ترامب.
تطورات الملف الإيراني
تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية من ترامب.
ويتضمن الاتفاق هدنة تمتد لـ60 يومًا، إضافة إلى تخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز واستئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أفادت تقارير بأن ترامب طلب مهلة إضافية لدراسة الاتفاق، بينما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الاتفاق لم يُستكمل بعد بشكل نهائي.
وفي السياق نفسه، حذرت الولايات المتحدة سلطنة عُمان من أي تورط يتعلق برسوم عبور مضيق هرمز.
السياسة النقدية الأوروبية
بحسب مصادر نقلتها وكالة رويترز الأسبوع الماضي، يزداد احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة خلال يونيو، في ظل مخاوف من مسار تضخمي غير مرغوب فيه.
لكن تراجع أسعار النفط العالمية دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن رفع الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، حيث انخفضت احتمالات الرفع من 70% إلى 55%.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، خاصة المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور، لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأوروبية.
النظرة الفنية
يواصل زوج اليورو مقابل الدولار اختبار مستويات مقاومة رئيسية، وسط متابعة الأسواق لتحركات الدولار والتطورات الجيوسياسية العالمية خلال جلسات نهاية مايو 2026.















