صعدت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الاثنين الموافق 15 يونيو، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الصراع الدائر بينهما، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم والسياسات النقدية المتشددة المرتبطة برفع أسعار الفائدة.
وعلى صعيد الأسواق، قفزت العقود الآجلة للذهب بنحو 2.5% لتسجل 4346.4 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 2.2% ليصل إلى 4310.81 دولار للأونصة. كما شهدت الفضة مكاسب قوية، حيث ارتفع سعرها الفوري بنحو 3.1% مسجلاً 70.05 دولار للأونصة.
وكان مسؤولون من الجانبين الأمريكي والإيراني قد أعلنوا، أمس الأحد، الاتفاق على إطار عمل شامل لإنهاء الحرب، يتضمن رفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن جانبه، أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصة “إكس” إلى أن التوقيع الرسمي على الاتفاق سيتم يوم الجمعة في سويسرا.
وفي أعقاب هذا الإعلان، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4%، وهبط الدولار إلى أدنى مستوى له منذ عشرة أيام. وفي هذا السياق، ذكر كبير محللي الأسواق في “كيه.سي.إم تريد” ووترر، في مذكرة نقلتها وكالة رويترز، أن انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الناتج عن تخفيف حدة المخاطر الجيوسياسية وتوقعات إعادة فتح المضيق يساهمان في كبح جماح توقعات التضخم.
وأضاف المحلل أن هذا المزيج يوفر دعماً قوياً للمعادن الثمينة لم تشهده منذ أسابيع، مشيراً إلى أن استمرارية هذا الدعم تعتمد بشكل كبير على متانة واستقرار اتفاق السلام.
يُذكر أن أسعار الذهب كانت تعاني من ضغوط بيعية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي. وقد أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز حينها إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، مما غذى مخاوف التضخم وعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وعلى الرغم من اعتبار الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع عادةً عند رفع أسعار الفائدة نظراً لعدم تقديمه لعوائد دورية.
وتعكس أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME Group) تغيراً في معنويات المستثمرين، حيث يتوقع المتعاملون الآن بنسبة 48% قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة بحلول شهر ديسمبر المقبل، مقارنة بنسبة 69% كانت مسجلة الأسبوع الماضي قبل إعلان الاتفاق.















