تحرك الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل العملات الرئيسية خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق من اليوم، والتي من المتوقع أن تقدم إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية.
وتلقى الدولار دعماً إضافياً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وسط تكهنات حول احتمال تنحي جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يواجه انتقادات متزايدة من الرئيس دونالد ترامب.
من جهة أخرى، تراجع الدولار الأسترالي عن أعلى مستوى له في ثمانية أشهر، والذي سجله الأسبوع الماضي، وذلك قبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للصين، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا.
وسجلت عملة بيتكوين المشفرة 120067 دولاراً، بعد أن بلغت مستوى قياسياً عند 123153.22 دولار يوم الاثنين، في ظل تفاؤل المستثمرين بإمكانية إقرار تشريعات داعمة للعملات الرقمية هذا الأسبوع.
ولم يشهد الدولار تغيراً كبيراً مقابل الين الياباني، حيث سجل 147.75 ين خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، متداولاً قرب أعلى مستوى منذ 23 يونيو، والذي سجله أمس عند 147.78 ين.
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية منها الين واليورو، مستوى 98.104، قريباً من أعلى مستوى له منذ 25 يونيو البالغ 98.136، بحسب بيانات “رويترز”.
واستقر اليورو عند 1.1662 دولار، بعد أن تراجع يوم الاثنين إلى 1.1650 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 25 يونيو.
من جانبه، صرّح رئيس الفيدرالي جيروم باول أنه يتوقع ارتفاع التضخم خلال الصيف نتيجة تأثير الرسوم الجمركية.
ويتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم أن يصل التضخم السنوي إلى 2.7% مقارنة بـ2.4% في الشهر السابق، بينما يُتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي إلى 3% من 2.8%.
وفي مذكرة للعملاء، كتب جيمس نايفيتون، كبير متداولي العملات الأجنبية في شركة كونفيرا، أنه في حال لم يسجل التضخم ارتفاعاً، فقد تُثار تساؤلات بشأن قرار الفيدرالي بعدم خفض أسعار الفائدة، ما قد يزيد الضغط على البنك المركزي لاعتماد سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
وأضاف أنه قد تزداد الضغوط من البيت الأبيض لإحداث تغييرات في قيادة الاحتياطي الفيدرالي.
وكان ترامب قد جدد هجومه على باول يوم الاثنين، مطالباً بخفض أسعار الفائدة إلى 1% أو أقل، بدلاً من المعدل الحالي الذي يتراوح بين 4.25% و4.50% والذي حافظ عليه الفيدرالي منذ بداية العام.
في سياق آخر، أظهرت بيانات حكومية صينية يوم الثلاثاء تباطؤاً طفيفاً في نمو الاقتصاد خلال الربع الثاني من عام 2025، نتيجة تصاعد الحرب التجارية التي يقودها ترامب، إلا أن الاقتصاد الصيني حقق نمواً سنوياً قوياً بلغ 5.2%.
ويمثل هذا المعدل انخفاضاً طفيفاً عن النمو المسجل في الربع الأول والبالغ 5.4%، لكنه يظل متماشياً مع التوقعات، ويعكس صلابة قطاع الصادرات رغم الضغوط التجارية.
كما أظهرت البيانات أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 1.1% على أساس ربع سنوي، في حين بلغ معدل النمو للنصف الأول من العام 5.3%، كما انخفض الدولار الأسترالي بشكل طفيف ليسجل 0.6542 دولار.
















