انخفض الدولار النيوزيلندي خلال تداولات السوق الآسيوية يوم الجمعة مقابل مجموعة من العملات الرئيسية والثانوية، متخليًا عن أعلى مستوى سجله في أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، نتيجة عمليات تصحيح الأسعار وجني الأرباح.
ورغم هذا التراجع، ما زالت العملة النيوزيلندية تتجه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير الماضي، مدعومة بنتائج اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي النيوزيلندي، الذي جاء أكثر تشددًا مما توقعته الأسواق.
وكما كان متوقعًا، أبقى البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير عند أدنى مستوى لها في أربع سنوات، وذلك للاجتماع الثاني على التوالي، مع التحذير من احتمال ارتفاع التضخم في المدى القصير نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
التطورات السعرية
- تراجع الدولار النيوزيلندي اليوم أمام الدولار الأمريكي بنحو 0.3% ليصل إلى 0.5845، بعد أن افتتح التداول عند مستوى 0.5862، بينما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 0.5864.
- وكان الدولار النيوزيلندي قد أنهى تعاملات الخميس مرتفعًا بنسبة 0.65% مقابل نظيره الأمريكي، محققًا رابع مكسب يومي متتالٍ، مع تسجيل أعلى مستوى له خلال أسبوعين عند 58.74 سنتًا.
- وبعد اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي، بدأت الأسواق تتوقع احتمال تنفيذ ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
الأداء الأسبوعي
وخلال تداولات هذا الأسبوع، التي تنتهي رسميًا بتسوية الأسعار اليوم، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنحو 2.8% أمام الدولار الأمريكي حتى الآن، مقتربًا من تحقيق أول مكسب أسبوعي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وأكبر ارتفاع أسبوعي منذ يناير.
بنك الاحتياطي النيوزيلندي
قرر بنك الاحتياطي النيوزيلندي يوم الأربعاء تثبيت سعر الفائدة القياسي عند مستوى 2.25% دون تغيير، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2022، وذلك تماشيًا مع معظم توقعات الأسواق العالمية وللاجتماع الثاني على التوالي.
وأشار البنك المركزي إلى أن الحرب الإيرانية أدت إلى تغييرات ملحوظة في التوقعات الاقتصادية وفي توازن المخاطر المرتبطة بالتضخم والنمو الاقتصادي على المدى القريب داخل نيوزيلندا.
كما أكد البنك استعداده لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا أدت أزمة الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط إلى ضغوط تضخمية مستمرة، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية قد تكون رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
ويتوقع البنك أن يرتفع التضخم في المدى القريب نتيجة زيادة أسعار الوقود والنفط، في حين جرى تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات أضعف بسبب تراجع الطلب المحلي.
آنا بريمان
وقالت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي، آنا بريمان، إنه في حال ظهور مؤشرات على ارتفاع التضخم في المدى المتوسط، فسيتم اتخاذ إجراءات حاسمة قد تشمل رفع أسعار الفائدة، مؤكدة أن ميزان المخاطر المرتبطة بالتضخم أصبح يميل نحو الارتفاع.
وأضافت بريمان أن صانعي السياسة النقدية اتفقوا على أن رفع الفائدة ليس ضروريًا في الوقت الحالي، إلا أن هذا الخيار تمت مناقشته، كما جرى التطرق أيضًا إلى احتمال رفعها خلال اجتماع مايو.
توقعات الفائدة
- بعد الاجتماع، ارتفعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في اجتماع 27 مايو المقبل إلى أكثر من 50%.
- كما زادت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو إلى أكثر من 90%، مع توقع تنفيذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال هذا العام.
-
ولمعرفة الاتجاه القادم لهذه التوقعات، يترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في نيوزيلندا خلال الفترة المقبلة، خاصة المتعلقة بالتضخم والبطالة والنمو الاقتصادي.















