تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل مستقر خلال تعاملات مساء الخميس 17 سبتمبر/أيلول، بعد المكاسب القوية التي حققتها وول ستريت في الجلسة السابقة، مع مواصلة الأسواق التعافي من موجة البيع التي أعقبت قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام.
تحركات محدودة للعقود الآجلة
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 19 نقطة، بما يعادل 0.04%.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.05%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.08%.
تعافٍ بعد صدمة الفائدة
جاء هذا الاستقرار بعدما أنهت الأسهم الأميركية جلسة إيجابية، ارتفع خلالها مؤشر داو جونز الصناعي 316 نقطة، أو ما نسبته 0.6%.
كما زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1%، في حين سجل مؤشر ناسداك المركب قفزة بلغت نحو 1.7%.
وكانت الأسواق قد واجهت ضغوطًا حادة يوم الأربعاء عقب رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع إشارته إلى إمكانية إجراء زيادة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام الحالي.
اقرأ أيضاً: أسهم Nvidia تكسب 132 مليار دولار في يوم واحد.. وارتداد قوي لأسهم العملات المشفرة
أسهم التكنولوجيا تقود الانتعاش
تولى قطاع التكنولوجيا قيادة موجة التعافي الأخيرة، بما يعكس استمرار رهان عدد كبير من المستثمرين على إمكانات الذكاء الاصطناعي ونمو أرباح الشركات، رغم استمرار التضخم وارتفاع مستويات أسعار الفائدة.
وقال برايان ليفيت، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية لدى إنفيسكو (Invesco)، إن الدورة الراهنة لا يشترط أن تنتهي نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة أو أسعار النفط.
وأضاف أن الخطر الأساسي يكمن في احتمال انخفاض الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، أو وصول السوق إلى قناعة بأن حجم الاستثمارات في هذا المجال أصبح يتجاوز العوائد المتوقعة على رأس المال.
ترقب تصريحات مسؤولي الفدرالي
ويترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفدرالي المقرر صدورها يوم الجمعة.
ومن المنتظر أن تتحدث محافظة الاحتياطي الفدرالي ميشيل بومان، وهي عضو دائم يتمتع بحق التصويت في لجنة السوق المفتوحة، إلى جانب جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في كانساس سيتي.
ويركز المستثمرون على الحصول على إشارات أكثر وضوحًا حول أسباب قرار رفع الفائدة الذي اتُخذ بالإجماع يوم الأربعاء، إضافة إلى المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
أداء أسبوعي متباين للمؤشرات
يتجه الأسبوع الجاري إلى نهايته بأداء متفاوت بين المؤشرات الأميركية الرئيسية.
وبحلول إغلاق تعاملات الخميس، كان مؤشر داو جونز قد تراجع بنحو 1.5% منذ بداية الأسبوع، في طريقه نحو تسجيل ثالث أسبوع متتالٍ من الخسائر.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أيضًا بنحو 0.3% على أساس أسبوعي.
أما مؤشر ناسداك المركب، فظل المؤشر الرئيسي الوحيد الذي يحقق مكاسب منذ بداية الأسبوع، مرتفعًا بنحو 0.3%.
















