انخفضت أسعار الذهب يوم الجمعة، ليسجل المعدن الثمين ثاني خسارة أسبوعية متتالية، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي والقلق من التضخم المرتبط بالحرب في إيران.
وأوضح تاي وونغ، وهو متداول معادن مستقل، أن النظرة طويلة الأجل للذهب ما زالت إيجابية نتيجة عوامل تتعلق بتوزيع الأصول، إلا أن الأسعار تقترب من أدنى مستوياتها منذ بداية التوتر الإيراني، في ظل صعود الدولار إلى مستويات قريبة من أعلى نقطة له خلال أربعة أشهر.
وكان الدولار الأمريكي متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية، الأمر الذي جعل الذهب المسعّر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وأفادت مذكرة صادرة عن كومرتس بنك بأن توقعات تشديد السياسة النقدية تمثل العامل الرئيسي الذي يضغط على أسعار الذهب.
كما أظهرت البيانات أن الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة ارتفع في يناير بشكل طفيف يفوق التوقعات، وهو ما عزز — إلى جانب استمرار قوة التضخم الأساسي والتوترات في الشرق الأوسط — توقعات الاقتصاديين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يبدأ خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة قوية لإيران خلال الأسبوع القادم، وذلك بعد إصدار إعفاء جزئي لمدة ثلاثين يومًا يسمح بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات.
وتراجعت أسعار النفط لفترة وجيزة لكنها ظلت في مسار يحقق مكاسب أسبوعية مع استمرار التوترات في منطقة الخليج نتيجة النزاع.
وعلى صعيد التداولات، تراجعت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 0.5% لتصل إلى 5,052.15 دولارًا للأوقية، مسجلة خسارة تتجاوز 2% منذ بداية الأسبوع. كما أنهت عقود الذهب الأمريكية الآجلة تسليم أبريل تداولاتها منخفضة بنسبة 1.3% عند 5,061.70 دولارًا للأوقية.















