سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، اليوم الثلاثاء، مع تزايد إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر، الذي يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب محاولات الولايات المتحدة احتجاز مزيد من ناقلات النفط المحملة بالخام الفنزويلي، بينما واصلت الفضة التداول بالقرب من أعلى مستوياتها التاريخية.
وصعد الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4483.60 دولارًا للأونصة، كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 1.08% إلى 4517.60 دولارًا للأونصة.
وفي المقابل، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.19% لتسجل 69.15 دولارًا للأونصة، بعدما لامست خلال جلسة أمس الاثنين أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 69.44 دولارًا للأونصة.
ومنذ مطلع العام، قفز الذهب بنحو 70%، متجاوزًا حاجز 4400 دولار للأونصة للمرة الأولى أمس الاثنين، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية والتجارية، وعمليات الشراء القوية من جانب البنوك المركزية، إلى جانب تصاعد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل.
وفي المقابل، حققت الفضة أداءً أقوى، إذ ارتفعت بنحو 140% منذ بداية العام حتى الآن، متفوقة على مكاسب الذهب، واقتربت من مستوى 70 دولارًا للأونصة خلال الجلسة السابقة.
وأفادت السلطات الأمريكية بأن خفر السواحل احتجز هذا الشهر ناقلة نفط عملاقة خاضعة للعقوبات كانت تنقل نفطًا فنزويليًا، كما حاول اعتراض سفينتين أخريين على صلة بفنزويلا في مطلع الأسبوع الجاري.
تخفيضات الفائدة الأمريكية
ولا يزال المشاركون في الأسواق يتوقعون قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام المقبل. وكان كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي والمرشح لخلافة جيروم باول في رئاسة البنك، قد صرح الأسبوع الماضي بأن المركزي الأمريكي لا يزال يمتلك مجالًا إضافيًا لخفض الفائدة.
وعادةً ما تستفيد الأصول التي لا تحقق عائدًا، مثل الذهب، من بيئة انخفاض أسعار الفائدة.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 2143.70 دولارًا للأونصة، مسجلًا أعلى مستوى له منذ نحو 17 عامًا ونصف العام، فيما صعد البلاديوم بنسبة 1.42% إلى 1784.30 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى له في قرابة ثلاث سنوات.















