سجّل الذهب، اليوم الاثنين، اختراقاً تاريخياً بتجاوزه حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، فيما بلغت أسعار الفضة أعلى مستوياتها على الإطلاق، بدعم من تصاعد حالة عدم اليقين على المستويين الجيوسياسي والاقتصادي، إلى جانب تزايد التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفدرالي لخفض أسعار الفائدة الأميركية.
وارتفع الذهب في السوق الفورية بنحو 1.3% ليصل إلى 4568.49 دولاراً للأونصة، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً جديداً عند 4600.33 دولاراً. كما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 1.7% إلى 4578.00 دولاراً.
وعلى الصعيد السياسي، أفادت منظمة حقوقية، أمس الأحد، بأن الاضطرابات الجارية في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، في حين توعدت طهران باستهداف القواعد العسكرية الأميركية إذا نفذ الرئيس دونالد ترامب تهديداته المتكررة بشن ضربات دعماً للمحتجين.
وتتزامن التوترات في إيران مع استعراض ترامب للنفوذ الأميركي دولياً، عقب إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومناقشته ضم غرينلاند سواء عن طريق الشراء أو باستخدام القوة.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن وتيرة نمو الوظائف في الولايات المتحدة تباطأت بأكثر من التوقعات خلال ديسمبر/كانون الأول، مع خسائر في قطاعات البناء والتجزئة والتصنيع.
ورغم ذلك، عكس تراجع معدل البطالة استمرار تماسك سوق العمل وعدم دخوله مرحلة تدهور حاد.
توقعات الذهب في 2026
ويرجّح المستثمرون حالياً أن يقدم الاحتياطي الفدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، في ظل مؤشرات ضعف سوق العمل.
وبحسب تقديرات بنك «إتش إس بي سي»، قد تصل أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بتزايد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الديون.
وفي أسواق المعادن الأخرى، قفزت الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 4.4% إلى 83.50 دولاراً للأونصة، بعدما سجلت مستوى تاريخياً جديداً عند 83.96 دولاراً في وقت سابق من اليوم.
كما ارتفع البلاتين في السوق الفورية بنسبة 2.9% إلى 2338.54 دولاراً للأونصة، عقب بلوغه ذروة قياسية عند 2478.50 دولاراً في 29 ديسمبر/كانون الأول.
وصعد البلاديوم بدوره بنسبة 4.2% ليصل إلى 1892.18 دولاراً للأونصة.















