سجلت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا خلال تداولات الثلاثاء 3 مارس/آذار مع توجه المستثمرين إلى جني الأرباح، في وقت زاد فيه الإقبال على الملاذات الآمنة نتيجة تصاعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، ما أثار مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي ممتد وزاد من حالة الضبابية في الأسواق.
وخلال التعاملات، تراجع سعر الذهب في السوق الفورية بنحو 0.3% ليبلغ 5311.08 دولارًا للأونصة، في حين ارتفعت العقود الآجلة للمعدن النفيس بنسبة 0.8% إلى 5358.90 دولارًا للأونصة.
كما هبطت الفضة في التداولات الفورية بنسبة 3.1% لتسجل 86.8 دولارًا للأونصة.
وكان الذهب قد قفز في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع عقب تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران مطلع الأسبوع.
وأوضح كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade تيم ووترر، في مذكرة نقلتها رويترز، أن نطاق النزاع ومدته لا يزالان غير واضحين، ومع استمرار هذا الغموض يستحوذ الذهب على النصيب الأكبر من تدفقات الملاذ الآمن.
وأضاف أن المعدن الأصفر كان من الممكن أن يسجل مستويات أعلى لولا صعود الدولار منذ تصاعد التوترات، مشيرًا إلى أن مخاطر التضخم باتت محور اهتمام المتعاملين، خاصة مع تحركات أسعار النفط وتراجع أحجام الشحن عبر مضيق هرمز.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلًا عن مسؤول بارز في الحرس الثوري أن مضيق هرمز أُغلق يوم الاثنين، مع تحذير من استهداف أي سفينة تحاول العبور عبر هذا الممر الحيوي.
في الوقت ذاته، استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع الذي بلغه يوم الاثنين، مدفوعًا بتزايد الطلب وحالة الحذر السائدة في الأسواق.
وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة السلع المقومة به مثل الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، غير أن هذه العلاقة العكسية ليست ثابتة دائمًا؛ ففي أوقات الاضطراب الشديد، سواء بسبب تصاعد النزاعات أو تقلبات الأسواق، يتجه المستثمرون غالبًا إلى شراء كل من الدولار والذهب باعتبارهما ملاذين آمنين.















