مع نهاية الأسبوع الماضي، وبعد منافسة قوية مع الجنيه الإسترليني، تمكن الدولار الأسترالي من تصدر سوق صرف العملات الأجنبية، متفوقًا على معظم العملات الرئيسية والثانوية، نتيجة الإقبال الكبير على شراء العملة الأسترالية كأفضل خيار استثماري.
أظهرت بيانات الوظائف لشهر أغسطس أن سوق العمل في أستراليا ما زال يشهد ضغوطًا، بالتزامن مع التضخم المستمر، مما يضع مزيدًا من الضغط على صناع السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الأسترالي.
هذه الضغوط زادت الشكوك حول احتمالية خفض أسعار الفائدة الأسترالية في الربع الأخير من العام، مما يدعم فرضية أن البنك سيُبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لاحتواء المخاطر التضخمية.
وعند النظر في العملات الخاسرة، جاء الين الياباني في آخر القائمة، حيث تكبد خسائر كبيرة بسبب نتائج اجتماع البنك المركزي الياباني وتصريحات “كازو أويدا” التي قلصت احتمالات رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام.
بالعودة إلى أداء العملات الرئيسية خلال الأسبوع الماضي، ارتفع الدولار الأسترالي بمقدار 13 نقطة على مؤشر “FX News Today”، يليه الجنيه الإسترليني بـ 12 نقطة، ثم الدولار النيوزيلندي بـ 10 نقاط، فيما حل الين الياباني في المركز الأخير بـ -29 نقطة.
وفي تفاصيل أداء الدولار الأسترالي، اكتسح الين الياباني بزيادة 3.75% وحقق أعلى مستوى في أسبوعين عند 98.30 ينات يوم الجمعة. كما ارتفع بنسبة 1.6% أمام الفرنك السويسري، و1.5% أمام الدولار الأمريكي، مسجلاً أعلى مستوى في 8 أشهر عند 68.39 سنتًا. كذلك ارتفع مقابل الدولار الكندي واليورو والدولار النيوزيلندي والجنيه الإسترليني بنسب متفاوتة.
فيما يخص سوق العمل الأسترالي، أفاد مكتب الإحصاءات الوطني بزيادة 47.5 ألف وظيفة في أغسطس، وهو رقم فاق التوقعات. وأكد الخبراء أن هذه الأرقام القوية قد تقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
أما بالنسبة للتضخم، يسعى البنك المركزي الأسترالي للسيطرة عليه وإعادته إلى النطاق المستهدف باستخدام أسعار الفائدة. وفي اجتماع 6 أغسطس، قرر البنك الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 4.35% للشهر السادس على التوالي، رغم استمرار التضخم فوق الهدف المحدد.
محافظ البنك “ميشيل بولوك” أكدت أن التضخم سيبقى مرتفعًا حتى أواخر 2025، وأنه لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن خفض أسعار الفائدة.
فيما يتعلق بالبنك المركزي الياباني، قرر في اجتماعه الأخير عدم إجراء أي تغييرات على السياسة النقدية، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند 0.25%، وهو أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
“كازو أويدا”، محافظ البنك، أشار إلى أن هناك الكثير من الغموض حول الاقتصاد الياباني، لكنه أكد أن مخاطر التضخم المرتفع قد انخفضت وأن أسعار الفائدة ستظل منخفضة لدعم الاقتصاد الياباني.
















