شهد الدولار الأسترالي انخفاضاً في السوق الآسيوية يوم الثلاثاء مقابل سلة من العملات العالمية، مواصلاً خسائره لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي ومبتعداً عن أعلى مستوياته في نحو شهرين. يأتي هذا التراجع في ظل استمرار عمليات التصحيح وجني الأرباح، وعقب صدور نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي التي جاءت متوافقة بشكل كبير مع توقعات الأسواق.
أبقى البنك المركزي الأسترالي على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي، مؤكداً التزامه بإعادة التضخم إلى النطاق المستهدف على المدى المتوسط. كما أشار البنك إلى عدم استبعاده خيار رفع الفائدة مجدداً في حال ظهور مخاطر تضخمية جديدة.
النظرة السعرية وتحركات السوق
- انخفض سعر صرف الدولار الأسترالي اليوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 0.7039، مقارنة بسعر الافتتاح عند 0.7058، بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 0.7063.
- أنهى الدولار الأسترالي تعاملات يوم الاثنين منخفضاً بنسبة 0.2% أمام الدولار الأمريكي نتيجة عمليات جني الأرباح، بعدما كان قد سجل يوم الجمعة أعلى مستوى في قرابة شهرين عند 70.78 سنتاً.
قرارات بنك الاحتياطي الأسترالي وتوقعات الفائدة
قررت لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الأسترالي، تماشياً مع التوقعات، الإبقاء على أسعار الفائدة عند 4.35%، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2024، وذلك للاجتماع الثاني توالياً. جاء القرار بإجماع أعضاء مجلس الإدارة بعد ثلاث زيادات سابقة بهدف إبطاء الاقتصاد والسيطرة على التضخم المرتفع.
أكد البنك أن تركيزه الأساسي ينصب على خفض التضخم إلى النطاق المستهدف بين 2% و3%، مشيراً إلى أن مؤشر التضخم الأساسي تراجع إلى 3.6%، وهو أفضل من التوقعات السابقة لكنه يظل مرتفعاً فوق الهدف. كما شدد بيان السياسة النقدية على أن عدم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط يفرض ضغوطاً مستمرة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
تراجعت احتمالات قيام البنك برفع الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في سبتمبر المقبل إلى أقل من 50%، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم والبطالة والأجور لإعادة التسعير. ومن المقرر أن تعقد رئيسة البنك ميشيل بولوك مؤتمراً صحفياً لمناقشة قرارات السياسة النقدية وآخر التطورات الاقتصادية.
















