تراجع الدولار الأمريكي في السوق الأوروبية يوم الاثنين مقابل مجموعة من العملات العالمية، ليستأنف خسائره التي توقفت مؤقتاً في الجلسة السابقة، متجهاً نحو اختبار أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، تحت ضغط التباطؤ الحالي في العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع العديد من البيانات الاقتصادية الهامة في الولايات المتحدة، وتعليقات بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حتى يضعوا تسعيرًا جديدًا للاحتمالات القائمة حول أسعار الفائدة الأمريكية.
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.15% إلى مستوى 103.80 نقطة، من مستوى افتتاح تعاملات اليوم عند 103.96 نقطة، وسجل أعلى مستوى عند 104.02 نقطة.
انتهى المؤشر تعاملات الجمعة مرتفعاً بأقل من 0.1%، في أول مكسب خلال الثمانية أيام الأخيرة، ضمن عمليات التعافي من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 103.43 نقطة.
وفقد المؤشر نسبة 0.3% الأسبوع الماضي، في أول خسارة أسبوعية خلال شهر ونصف، وأكبر خسارة أسبوعية هذا العام، بسبب انحسار احتمالات خفض أسعار الفائدة مبكراً في أوروبا والمملكة المتحدة.
انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم الاثنين بنسبة 0.8 نقطة مئوية، ليعمق خسائره للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً أدنى مستوى في أسبوعين عند 4.219%، الأمر الذي يضغط بالسلب على مستويات الدولار الأمريكي.
بخلاف عمليات جني الأرباح، يأتي هذا التطور في سوق السندات الأمريكية مع ترقب المتعاملين على مدار هذا الأسبوع، صدور عدد البيانات الاقتصادية الهامة في الولايات المتحدة، بجانب تعليقات بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
سوف توفر تلك البيانات والتعليقات تسعيرًا جديدًا للاحتمالات القائمة حول أسعار الفائدة الأمريكية على مدار الثلاث اجتماعات المقبلة في مارس ومايو ويونيو.
تسعير العقود الآجلة لاحتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس في مارس مستقر حاليًا عند 2.5%، واحتمالات الخفض في مايو عند 20%، واحتمالات الخفض في يونيو عند 64%.
ويسعر المتداولون حاليًا 3 تخفيضات في أسعار الفائدة الفيدرالية بحوالي 75 نقطة أساس لعام 2024، بانخفاض عن 6 تخفيضات محتملة بحوالي 150 نقطة أساس مطلع يناير الماضي، وفقًا لتطبيق احتمالية أسعار الفائدة التابع لشركة ل-إس-إي-جي.
قالت محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي “كارول كونغ”: إذا كان هناك أي شيء، فقد تكون (البيانات الاقتصادية) أقوى
مما تتوقعه الأسواق حاليًا، ومن المرجح أن يعطي ذلك دفعة متواضعة للدولار الأمريكي.
وأوضحت كونغ: لكن في الوقت نفسه، من المرجح أن تكون أي مكاسب للدولار متواضعة جدًا، لا أعتقد أن الأسواق ستتوقع حقًا رفعًا آخر لأسعار الفائدة من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
















