شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا في السوق الأوروبية يوم الاثنين مقابل مجموعة من العملات العالمية، حيث استعاد مكاسبه التي توقفت لمدة جلستين، واقترب من مستوى الذروة في أربعة أسابيع. تعاود عمليات شراء الدولار نشاطها كأحد أفضل الاستثمارات المتاحة، وذلك عقب التصريحات الصارمة التي صدرت من بعض المسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ويترقب المتداولون صدور البيانات الرئيسية لمعدل التضخم في الولايات المتحدة خلال يوليو، والتي ستوفر مزيدًا من الأدلة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة تقرب من 0.4٪ إلى مستوى 102.38 نقطة، بعد أن بدأت التعاملات عند 102.00 نقطة، وسجلت أدنى مستوى عند 101.97 نقطة. يأتي هذا بعد أن أنهى المؤشر الأسبوع الماضي على انخفاض لمدة يومين متتاليين، حيث استمرت عمليات التصحيح بعد أن وصل إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 102.84 نقطة.
وبالإضافة إلى عمليات بيع جني الأرباح، انخفضت قيمة الدولار الأمريكي أيضًا بسبب بيانات ضعيفة عن وظائف الشهر الماضي في الولايات المتحدة، مما أدى إلى التقليل من الضغوط على صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الأمريكي أضاف حوالي 187 ألف وظيفة في يوليو، وهو أقل من توقعات السوق المتمثلة في إضافة 205 ألف وظيفة، وتمت مراجعة أرقام يونيو إلى الأسوأ حيث تقلص عدد الوظائف من 209 ألفًا إلى 185 ألفًا.
أدلى أحد أعضاء مجلس المحافظين في البنك الاحتياطي الفيدرالي، ميشيل بومان، بتصريح يشير إلى أنه سيكون هناك حاجة لرفع أسعار الفائدة بشكلٍ أكبر، وأنه يجب أن نظل على استعداد لرفع أسعار الفائدة في أي اجتماع مستقبلي إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في معدل التضخم. وعند النظر في مزيد من رفع أسعار الفائدة والوقت المناسب للحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة، أشارت بومان إلى ضرورة انخفاض مستمر في معدل التضخم، ووصفت الانخفاض الأخير في معدل التضخم الأساسي بأنه إشارة إيجابية، ولكن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف.
تُقدر فرص رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر/أيلول بحوالي 14٪، في حين يُقدر أن فرص الاحتفاظ بأسعار الفائدة دون تغيير تبلغ حوالي 86٪.
يراقب المستثمرون بشكلٍ خاص صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة خلال يوليو، حيث ستزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في الشهر المقبل في حالة وجود قراءات صعودية مفاجئة، وهذا سيكون لصالح المزيد من ارتفاع أسعار صرف الدولار الأمريكي.















