زادت قيمة اليورو في السوق الأوروبية يوم الجمعة مقابل مجموعة متنوعة من العملات العالمية، وذلك بعد يوم من تكبدها خسائر كبيرة، وقد جاء هذا الارتفاع كجزء من عملية استنشاق بعد خسائر فادحة في الجلسة السابقة. ويعد هذا الارتفاع جزءًا من عملية تعافي من أدنى مستوى تم تسجيله في ستة أشهر مقابل الدولار الأمريكي.
وتواجه العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” الآن احتمالية تكبد خسائر أسبوعية جديدة، وهذا يأتي ضمن سلسلة طويلة من الخسائر الأسبوعية التي تم تسجيلها في تاريخ اليورو، وذلك بسبب المفاجآت التي أعلنها البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس والمخاوف المتعلقة بفجوة أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة.
وبالنسبة لسعر صرف اليورو اليوم، فقد ارتفع مقابل الدولار بنسبة 0.25٪ ليصل إلى 1.0667 دولار مقابل سعر افتتاح التداولات الذي كان عند 1.0642 دولار، وسجل أدنى مستوى لليوم عند 1.0733 دولار.
وخسر اليورو يوم الأمس نسبة 0.8٪ مقابل الدولار، وهذه هي الخسارة الثانية على التوالي وأكبر خسارة يومية منذ يوليو الماضي، وسجل أدنى مستوى له في ستة أشهر عند 1.0632 دولار بسبب تسارع عمليات البيع المفتوحة.
فيما يتعلق بالتعاملات الأسبوعية، فإن اليورو منخفض بنسبة 0.4٪ مقابل الدولار على مدار الأسبوع الحالي، وهذا يمثل التاسعة على التوالي من سلسلة الخسائر الأسبوعية، والتي يمكن أن تكون الأطول في تاريخ اليورو.
على عكس توقعات السوق، قرر البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس رفع أسعار الفائدة للاجتماع العاشر على التوالي، وذلك في إطار جهوده لمواجهة التضخم المرتفع في منطقة اليورو. وزاد البنك أيضًا أسعار الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق 4.5٪، وهو أعلى مستوى منذ عام 2001، على الرغم من توقعات السوق بالحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير.
وفي بيانه الخاص بالسياسة النقدية، أكد البنك المركزي الأوروبي أنه يتوقع استمرار انخفاض معدل التضخم على المدى القريب، ولكنه يتوقع أن يظل مرتفعًا لفترة طويلة جدًا.
وأشار البنك إلى أنه يعتقد أن أسعار الفائدة الحالية، إذا تم الاحتفاظ بها لفترة طويلة بشكل كاف، ستساهم بشكل كبير في عودة التضخم إلى المستهدف في الوقت المناسب.
وأكد البنك أن القرارات القادمة ستعتمد على تحديد أسعار الفائدة الرئيسية على أساس مقيد بما يكفي، وسيستمر في متابعة البيانات لتحديد المدى الزمني الصحيح ومدة التقييد لأسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بفجوة أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة، فقد تقلصت حاليًا إلى 100 نقطة فقط، وهي أدنى فجوة منذ مايو 2022، ومن المتوقع أن تظل في هذا النطاق حتى نوفمبر، مع احتمالية تحفظ البنك المركزي الأوروبي على رفع
أسعار الفائدة وتوقف الاحتياطي الفيدرالي مؤقتًا خلال الاجتماع المقبل.
ولكن هناك احتمالات قائمة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس في نوفمبر، مما سيزيد من الفجوة مرة أخرى إلى 125 نقطة أساس، وهذا سيعزز من جاذبية الاستثمار في الدولار مقارنة باليورو.
وفيما يتعلق بتصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، فقالت يوم الخميس إن أعضاء البنك المركزي يرون أن سعر الفائدة الحالي قد وصل إلى مستوى تقييدي للغاية وأن الاحتفاظ به سيكون كافيًا لتحقيق هدف التضخم المستهدف. وأضافت أن أسعار الفائدة عند المستوى الحالي ستسهم في تحقيق هدف التضخم على المدى المتوسط عند 2٪، وأن البنك سيستمر في الاعتماد على البيانات لتحديد متى يجب الحفاظ على أسعار الفائدة عند المستوى الحالي.
فجوة أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة أصبحت الآن تبلغ 100 نقطة أساس فقط، وهي الأدنى منذ مايو 2022، ومن المتوقع أن تستمر في هذا النطاق حتى نوفمبر، بناءً على الاحتمالات الحالية حول عدم رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة وتعليق الاحتياطي الفيدرالي مؤقتًا خلال اجتماع الأسبوع المقبل.
ومع ذلك، هناك توقعات متزايدة برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس في نوفمبر، مما سيزيد الفجوة مرة أخرى إلى 125 نقطة أساس، وهذا سيزيد من جاذبية الاستثمار في الدولار مقارنة باليورو.














