انخفض كل من الدولار والعائد على سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات يوم الجمعة 27 سبتمبر، بعد صدور تقرير تضخم أمريكي ضعيف عزز التوقعات بخفض كبير في أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي في نوفمبر القادم.
تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية مثل الين واليورو، بنسبة 0.17% ليصل إلى 100.43، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 20 يوليو 2023 عند 100.15.
كما ارتفع الين مقابل الدولار بعد تقارير تشير إلى أن وزير الدفاع الياباني السابق، شيجيرو إيشيبا، قد يكون المرشح الأوفر حظًا لتولي منصب رئيس الوزراء الياباني. وبالنسبة للين الياباني، تراجع الدولار بنسبة 1.82% ليصل إلى 142.17. أما اليورو، فقد انخفض بنسبة 0.14% ليصل إلى 1.116 دولار.
كما تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.754%، مقارنة بـ 3.789% في نهاية تعاملات يوم الخميس.
وأشار المحللون إلى أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، وخاصة الهجوم الإسرائيلي على لبنان، أدى إلى ارتفاع الطلب على سندات الخزانة كملاذ آمن، مما ضغط على عوائدها.
التضخم الأمريكي
سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، ارتفاعاً بنسبة 0.1% في أغسطس على أساس شهري، متماشياً مع توقعات الاقتصاديين، وذلك بعد ارتفاع بنسبة 0.2% في يوليو. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 2.2% مقارنة بارتفاع 2.5% في يوليو.
بدأ الفيدرالي الأمريكي دورة جديدة من تخفيف السياسة النقدية في 18 سبتمبر بخفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس. وتتوقع الأسواق الآن خفضاً إضافياً لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع نوفمبر، مع ارتفاع احتمالات خفض آخر بمقدار 50 نقطة أساس إلى 56.7% بعد صدور البيانات، مقارنة بـ 49.9% قبل صدورها، بحسب أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
صرح برايان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في Annex Wealth Management بولاية ويسكونسن، أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول “يمكنه الآن التنفس قليلاً بارتياح.”
وأضاف جاكوبسن: “بعد الضغط لاتخاذ قرار خفض بمقدار 50 نقطة أساس بدلاً من الخفض التقليدي بـ 25 نقطة أساس، فإن بيانات الدخل والإنفاق الشخصي الأخيرة تؤكد صواب هذا القرار.”
















