تتجه الأنظار نحو الكونغرس الأميركي، حيث سينتهي تمويل جزء كبير من الحكومة الفيدرالية في منتصف ليل السبت 30 سبتمبر، مما يهدد بتعطيل جميع القطاعات. إذا استمر الإغلاق، فإنه سيكون ضربة جديدة للاقتصاد الأميركي غير المستقر.
وبعد أربعة أشهر من تجنب تخلف كارثي عن سداد الديون، يجد أكبر اقتصاد في العالم نفسه مرة أخرى على شفير أزمة، مع توقع تأثيرات الإغلاق في نهاية هذا الأسبوع.
في حال عدم موافقة الكونغرس على رفع سقف الدين، ستضطر بعض الأقسام الحكومية إلى تعليق أعمالها، ومنح ما يصل إلى 800 ألف موظف فيدرالي إجازة، مما يعني أن منتزهات وطنية ومتاحف ستغلق أبوابها أمام الزوار.
بالإضافة إلى ذلك، قد يتعين على بعض الأميركيين الانتظار من أجل تجديد جوازاتهم أو الحصول على بعض التصاريح.
وفي حالة امتناع الكونغرس عن التدخل، فإن رواتب موظفي الجيش الحاليين والقدامى لن يتم دفعها.
ومع ذلك، سيستمر أعضاء الكونغرس في تلقي رواتبهم، وسيستمر الأميركيون في تلقي بريدهم، كما ستتم تسديد استحقاقات الضمان الاجتماعي.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تمر فيها الولايات المتحدة بهذه الظروف، حيث شهد هذا الاقتصاد 18 إغلاقًا منذ عام 1976، آخرها كان في عام 2013 عندما أغلقت الحكومة الأميركية أبوابها لمدة 16 يومًا، مما كلف الاقتصاد 24 مليار دولار وأثر على نمو الناتج المحلي.
وقد قدر مكتب الإدارة والميزانية للولايات المتحدة أن الإغلاق في تلك الفترة تسبب في خسائر مالية قدرها ملياري دولار، بالإضافة إلى الخسائر البالغة لقطاع السياحة.
إذاً، تأتي هذه الأزمة بتكاليف ضخمة على الاقتصاد الأميركي، مع تأثيرات مباشرة وغير مباشرة تؤثر على الشركات والموظفين والقطاعات المختلفة من الاقتصاد.
















